مجد الدين ابن الأثير
466
النهاية في غريب الحديث والأثر
النسمة أن ينفرد بعنقها ، وفك الرقبة أن يعين في عتقها . وأصل الفك : الفصل بين الشيئين وتخليص بعضهما من بعض . * ومنه الحديث " عودوا المريض وفكوا العاني " أي أطلقوا الأسير . ويجوز أن يريد به العتق . * وفيه " أنه ركب فرسا فصرعه على جذم نخلة فانفكت قدمه " الانفكاك : ضرب من الوهن والخلع ، وهو أن تنفك بعض أجزائها عن بعض . ( فكل ) * فيه " أوحى الله إلى البحر أن موسى يضربك فأطعه ، فبات وله أفكل " أي رعدة ، وهي تكون من البرد أو الخوف ، ولا يبنى منه فعل . وهمزته زائدة . * ومنه حديث عائشة " فأخذني أفكل وارتعدت من شدة الغيرة " . ( فكن ) ( ه ) فيه " حتى إذا غاض ماؤها يقي قوم يتفكنون " أي يتندمون . والفكنة : الندامة على الفائت . ( فكه ) * في حديث أنس " كان النبي صلى الله عليه وسلم من أفكه الناس مع صبي " الفاكه ، المازح ، والاسم : الفكاهة . وقد فكه يفكه فهو فكه وفاكه . وقيل : الفاكه ذو الفكاهة . كالتامر واللابن . ( ه ) ومنه حديث زيد بن ثابت " أنه كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله " . ( ه ) ومنه الحديث " أربع ليس غيبتهن بغيبة ، منهم المتفكهون بالأمهات " هم الذين يشتمونهن ممازحين . ( باب الفاء مع اللام ) ( فلت ) ( ه ) فهي " إن الله يملى للظالم فإذا أخذه لم يفلته " أي لم ينفلت منه . ويجوز أن يكون بمعنى : لم يفلته منه أحد : أي لم يخلصه . * ومنه الحديث " أن رجلا شرب خمرا فسكر ، فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما حاذى دار العباس انفلت ، فدخل عليه ، فذكر له ذلك ، فضحك وقال : أفعلها ؟ ولم يأمر فيه بشئ " .